بلال الحاج يونس
ركض نحو الحافة … أشرقت بقلبه فكرة .. أخرج قلبه من سجنه ..
وحلّق معه بعيدا .. أفسح للهواء رئتيه .. لم يتنفس منذ زمن …
في صرخته الأولى في الكويت عام 1976 :
سأكون ما أريد
في مدرسة النجاة الأهلية في الكويت لامس لغته الأولى قضى فيها أعوامه العشرة الأولى ثمّ رحل إلى مدرسة الإخلاص ليكمل دراسته المدرسية , وبعد مواجهته لحياته العملية لامس الرسم الهندسي الذي كان بعيدا عن توجهاته درسه ثم امتهنه
تنقلت روحه في أماكن عدة إلى أن وجدت اشراقتها في فن التصميم الداخلي الذي كان تجليا لحسّ الشاعر المنبثق .
بدأ بركان الحسّ بالحركة الدائبة فنحت لغة البحر بعد سبع سنوات من الكتابة والتوقف لمدة خمسة سنوات كانت كافية لمراجعة حساباته الفكرية والشهرية فرجع ولملم قصائده القديمة التي قد كتب على صفحتها الأولى (لغة البحر) وأطلقها كلغة يتحدّث بها عن نفسه وإن كان قد تأخّر عن نشر الديوان رسميّا الذي كان موازيا لفضاءاته العاطفية التي تجسّدت في مجموعته وترّيات .. حب ليصدر الديوانين في وقت واحد .
في ذلك الوقت كانت ترافقه تجربة أخرى في حياته ترجمها في مجموعة (هذا ما قالته ليَ العصافير ) بحسٍّ مرهف بالحياة وأبعادها الواقعية التي نشأت في خضم صراعاتها متحدّيا عوائقها بعزيمة التكوين الواقعية في أسرة متعددة المشارب والأفراد , تجربة انعكست في فهمه لأبعاد النفس البشرية المترامية .. حزينة .. جريحة .. عميقة .
وفي امتداده الزمني .. منشغلا بالتوقف الأزلي للأنثى التي تجسدت في رفيقة دربه ربى والتي ألهمته مجموعة (لكِ .. أنتِ) والتي لم تغب عن أي عمل من أعماله الأولى , انتصر الحس بالحياة مجددا ليعكس تفاعل الشاعر في كل لحظة من نبدّيه إنسان متدّفق .. مشتغل .. يسري بالكون مع فضاءاته ويدرك تحرّكاته
ترافق هذا النضج بتوازيه مع المعطى الفكري والذي كان له خطّا أيضا من حياته وتكوينه الثقافي وفي سهرة حميمة مع زملائه الذين كان يشاركوه في هموم المجتمع والخطر المحاط بمجتمعاتهم والخوف من المستقبل كانت هذه الأفكار وهذه الهموم لبنة لإنشاء مجلة من فتى الإلكترونية والتي تعكس الهمّ المشترك بين الشاعر ومؤسسين المجلة في مواجهة السلوك المحاط بالأمة العربية , كانت تجربة (من فتى) تجليّا لتجربته الشعرية (هذا ما قالته ليَ العصافير)
حساس .. متدفّق .. شاعر .. إنسان .
سعيد محاميد
أيار 2009


التعليقات (4)
أم الم
يوليو 4th, 2011 على 20:04
من لا منا يجهل الهداف الحساس
إنه انسان بكل المعاني
معلما حكيما واجهت اشرعته الرياح
فتصدى لها بالحكمة والعقل
منور الدنيا كلها صديقي
بلال الحاج يونس
يوليو 5th, 2011 على 12:08
سلمت يا أم ألم لرأيك الرقيق
صفا بصف سنقوم بالتغيير
دمتِ
أم ألم
يوليو 7th, 2011 على 11:39
التغيير آت صديقي بلال محالة
وإن نصر الله لقريب
وإن الصبح لقريب وستبزغ شمس الحرية من بين تلك
القلوب المحبة لتراب الوطن
إن الله مع الصابرين
بلال الحاج يونس
يوليو 7th, 2011 على 17:18
أمين يا أم ألم
وان تأخر النصر فهو من حكمة الله علينا
الحرية هي الأبقى
شاركنا بتعليقك الهادف