في آن واحد .. نحارب وندعم الأحتلال

مازال ثوار ونشطاء  الشعب السوري وبعد أحد عشر شهرا “يدعمون النظام” وأقصد ههنا ثوار الإعلام  بشتى وسائله وطرقه الفكرية وتوجهات أفراده .. ومازلنا نقوي من شوكة وشراسة العصابة الأسدية علينا فيزداد عهرا وفسادا في أرض وطني البعيد , وقد يتسآل سائل ههنا … كيف ؟؟؟

سأرجع قليلا لبداية ثورة 15 آذار المنصرم وإلى الآن وإعلام العصابة الأسدية المتمثلة في التلفزيون السوري “لا يعترف” بوجود حراك شعبي وثورة شعبية وهذا الشيء قواه في كثير من طبقات المجتمع وكسب تأييدا من الكثير في بداية الأمر وإن بدت تتلاشى رويدا رويدا , لكنني أعترف أنه كسب تأييدا جماهرييا  في بداية الأمر وذلك  وأطال يعمره قليلا “بعدم اعترافه بالحراك الشعب” والذي يحاول أن يحافظ عليهم من خلال فحوى خطاباته الأخيرة وتصريح أبواقه في مختلف وسائل الإعلام من خلال بثّ روح المقاومة الزائفة .

وبالجهة المقابلة مازلنا نعترف به من خلال تناقل خطاباته وتصريح ابواقه وتحليلها واستنتاج مناطق الضعف بها ولا نشعر أننا في هذه الحالة نعمل يالاعتراف به ضمنيا بشكل خفيّ غير ملموس ، فالعمل على “تغليط جزئيات الخطاب والتعليق عليها يعترف بشكل آخر أن باقى الخطاب أو التصريح كان مثيرا للاهتمام , رغم أننا نعرف ونؤمن قبل أي تصريح وخطاب أنه كاذب ويخلو من الصحة .

أفضل وسيلة لمحاربة الشر هو زيادة عمل الخير .. وأفضل وسيلة لتصغير بقعة القبح هو زيادة مساحة الجمال والإكثار بذكرها  فتتلاشى مساحة النقيض رويدا رويدا .

محاربة القبح هو اعتراف به شئنا أم أبينا ’ فدائما ما  نهيّئ له الفرصة بأن يرى صدى أفعاله وانتشارها , وهذا ما يرزده قوة هو وأبواقه علينا  ”فهو لا يريد منا  صديقه ولا اتباع كلامه على قدر ما يريد عمّ الفوضى في الوسط الأعلامي وطمس الحقائق ين آراء الشعب على مختلف طبقاته وتوجهاته ، وهذا السلوك ليس من ابتكاري فهو متعارف عليه في معاملة الكلاب فحين يهاجمك كلب ينبح أن أعطيته أي رد فعل زاد شراسة  وأن أعطيت له ظهرك سكت وتولى مدبرا .

مازلنا نتقفى تصاريحهم وندقق بها وبأغلاطهم وكأننا نبتكر اختراعا جديدا ونكتشف حقائق جديدة , في حين أن ثوارنا في أمسّ الحاجة لهذا الوقت والجهد منا .

كفاهم ما اعتصبوا منا هو وعائلته وزيانته الذين غدوا الآن هباءا ومجرد ماض لا نريد فتح صفحته مجددا, وهذا الشيء لا يلغي محاسبتهم ومحاسبة كل من كل له يدٌ في دعمه فهذا كان احتلال ومن حوله كانوا عملاء للاحتلال .

قد لا يكون ما أسلفت السبب الوحيد لطول عمر  ثورتنا لكنه من أحد أهم الأسباب وأهمها . وهو ولعامل الوحيد الذي نستطيع نحن “في الخارج ” االعمل عليه والقضاء عليه .

(الكويت)

يناير 20, 2012

الكاتب:

القراءات:

التصنيف: 0 يـــوميات بلال الحاج يونس

الوسوم:

التعليقات

لا تعليقات

شاركنا بتعليقك الهادف

الاسم *

الايميل *

الموقع الشخصي