النظام الديكتاتوري (قناع)
هل النظام الديكتاتوري قناع ؟؟؟؟
سؤال لم يخطر ببال أحد من قبل , أي قبل تاريخ 15 آذار الحالي تاريخ اندلاع شرارة الأولى المطالبة بالحرية في الأراضي السورية والسؤال الأهم ما نوع النظام الذي يصلح أن يكون الحكم الديكتاتوري قناعا له ؟؟؟
سؤال مفاجئ ما لبث وأن طُرح إلا وكتبت أجابته بشكل سريع على أرض الواقع متزامنا بشواهد تجعلنا نتأمل قليلا في الفرق ما بين القاتل والمجرم , فالقاتل يقتل ويمضي غير مكترث بترك آثار جريمته من خلفه وغالبا ما يعترف بقتله وضحيته ويكون عشوائيا فهمّه الأول والأخير القتل .
أما المجرم فهو من يقتل بشكل مدروس وممنهج وغالبا ما يأتي قبل عملية القتل الإهانة أو الاغتصاب وما بعد القتل التمثيل ورسم الحقد على جثة ضحيته ويحرص كل الحرص على تنظيف آثار جريمته ليظهر أمام الناس بمظهر إنسانيّ بريء .
وإذا تأملنا ما بين الشخصين سنرى الفرق واضحا , فالقاتل شخص شجاع وجريء بغض النظر عن تصرفاته , أما المجرم فهو شخص جبان.وهذا ما رأيناه جليا وواضحا في الأحداث التي جرت في الواقع السوري والتي لن أكرر في مقالي هذا مشاهدها التي رآها العالم بأسره من قتل واغتصاب وتمثيل في الجثث والمقابر الجماعية .
بعد ساعات من مقالي هذا سيظهر علينا زعيم (العصابات) ” وقد بان هذا جليا في دفاع كل منهم على حدة والتحكم بأمر شعب واحد أعزل بما يراه مناسبا لمصالحه ومخرجا آمنا له “ سيخرج هذا الزعيم بهندامه النظيف وضحكته الباردة , أمام تصفيق من زبانيته وبعضّ من أناس مُغيبين .وقد كثرت الإحتمالات والتوقعات فمنهم من يراه أنه المنقد والمصلح والقادر على قيادة البلد , لكن الأغلب لا يتوقع منه سوى الوعود الكاذبة , أما الشارع والذي قال كلمته لا يكترث بما سيقول لأن هذا النظام الإجرامي قد سقط ولا يطالبون حتى بإسقاطه , أما بالنسبة لي أتوقع أنه سيتحدث عن كل شيء إلا في شؤون بلده وسيعلن الحرب على جهة ليبيد عن طريقها شعبه ويخرج هو وزبانته من ما هم عليه الآن ويرمي بعض فتات الخبز على من ينتظرونها في (حظيرة البط) متجاهلا ما حدث في آخر ثلاثة أشهر مضت , فمن تحدث بلغة القمع والقتل لأربعين عاما لن يستطيع أن يتحدث بلغة الحوار,سيظهر حاله حال أي مجرم كالحمل الوديع وكأنه لم يفعل شيئا .
وفي كل الحالات سورية الآن قد تحررت ومنذ ثلاثة أشهر مضت, وأكتب مقالي الآن في عهد سورية الحرة.
20 حزيران 2011

