الخوف .. من كلمة الجهاد ؟؟!!

هل باتت كلمة الجهاد مخيفة ؟! وهل بات من المجاهدون إرهابييون ؟! وهل بات المجاهدون في سبيل الله وهو سبيل يدعو لحرية وكرامة الإنسان وبناء الوطن مخربون علما بأن الإسلام قد حرر الجزيرة العربية من حكم الجاهلية والعبودية إلى حكم الحرية ,إعادة الإنسانية المغتصبة آن ذك.

نعم لقد نجح الإعلامان الصهيوني والإمريكي “مسنودا” من الإعلام العربي العميل في العقود الثلاث الأخيرة بتصوير أصحاب اللحى “والتي ترمز للإسلاميين “بشكل ضمنيّ” بجانب البندقية ومشاهد الإجرام .. ونجح بجعل الإرهاب والجهاد في كفة واحدة وخلط المعنيين في قالب واحد , ونجج بشكل بارع في ضرب الدين الأسلامي عن طريق بعض حملته وذلك بالتركيز وقطع بعض آيات الجهاد وتفسيرها بشكل خاطئ وبغير موضعها ، نعم لقد نجح في زرع هذا الوهم في عقولنا وتخديره وتغييبه بشكل كامل وآن لهذا الوهم أن يسقط برفقة الأقنعة المزورة منذ أكثر من ثلاثين عاما أيضا .

كلمة الجهاد في سوريا الآن تسبب الحساسية عند الأقليات من الطوائف والثقافات الأخرى وكأننا ما “جاهدنا” في صف واحد أيام الإحتلال الفرنسي فلماذا الآن تسبب لهم تلك الحساسية المقترنة بالخوف ونحن أمام احتلال أبشع من الاحتلال الفرنسي بكل المقاييس ؟؟   وهذا ما كنت أود الإشارة إليه في الفقرة السابقة وهو نجاح الإعلام بعزل النشطاء الإسلاميين في جهة تخيف البقية .

هل من المعقول مراعاة “حساسية الأقلية ” على حساب دماء وأعراض وأطفال الأكثرية ؟؟؟  وكيف رضيتم أن تُقمعوا تحت جناح حكم مجرم 40 عاما  وتأبون الآن “اللحق بركب” شعب يدعوا للحرية والديوقراطية ” ؟؟؟ وأريد أن أركز ههنا على جملة “اللحق بالرّكب” للسبيين الأول :أن القافلة تسير بكم ومن غيركم والسبب الثاني أن اللحاق بالركب يجعل منكم شركاءا جزءا لا يتجزأ من القافلة .

إن مساندة الثوار “بغض النظر عن توجهاتهم الفكرية والعقائدية ” هو أضمن ميثاق تعاهدوننا وتضمنون به مستقبل حقوقكم المدنية ؟؟؟؟ فدائما حصاد الفعل أكثر أهمية من حصاد القول والمواثيق .ومن يكون شريكا في الهدم البناء القديم وإزالة بقاياه يصبح شريكا في البناء الجديد ..

 (الكويت)

الكاتب:

القراءات:

التصنيف: 0 يـــوميات بلال الحاج يونس

الوسوم:

أريدكِ ..

صبحَ مساء ..

وفي كل حين

أريدكِ ..

صباحين في هذا الصباح ..

 مسائين في ذك المساء ..

وما بين حين وحين .. مرتينْ

وكالأمس  ..

أريدكِ ..
ولكنّك امرأة لا تكرّر نفسها …

ولا تتكرّرينْ

 

 

أريدكِ ..

وقتا تمرين من خلالي ..

على عقارب الدهشة .. تأتينْ

بداية لكل بداية ..

وفي كل نهاية .. تبدئينْ

وما بين انتظاري .. وناري

صدفة أعدّها ..

وتنساني ..

وقمرا يعانق أمطاري ..

وعلى أمطاري تنهمرينْ

 

 

أريدكِ ..

شمسا تشقّ غربتي ..

وحلما يراود وحدتي ..

وهمسا على صدري تنامينْ

أريدكِ ..

شهية ..

       ندىً ..

           وثمرا
نقية ..

      حنينا ..

           ومطرا

مائية ..

     لحنا ..

            ووترا

برفق ..

       بعنف ..

على أوردتي ترقصينْ

 

أريدكِ

عارية ..

زهرا .. وبحرا

سماء .. وماء

لأكتشف سرّ الخلق

وعلم التكوين

 وكما أشاء

وكما تشائين

فانصتي لرعشتكِ جيدا ..

وانغنمسي في دمي رويدا .. رويدا ..

واتبعى خطى القلب ..

وصلِّ على شرع النهدين .

 

أريدكِ ..

بكل تفاصيلك ..

وشؤونك الصغيرة
وثورة من عينيكِ .. بدأتْ

وحريتي الأسيرة

وفي جسدي رائحة الأنوثة ..

             وانصهار الحديدْ

وفي توحّدي اشتهائي ..

              وشغفي الطريدْ
وأنثايَ الأخيرة

أريدكِ ..

وأستلّ من يديك خمرا ..

ومن عينيك حدائقا .. وبلورا
وما بين عينيكِ ويديك ..

ألملم لؤلؤا .. منثورا

أريدكِ ..

على شفاهي .. دمعة ..

وفي عينيّ .. بسمة ..

وحين تحزنين ..

أنصت إلى قلبي جيدا ..
وحين تبتسمين ..

              يغنّي الياسمينْ

وتقتربي أكثر …

وتبتعدي أكثر ..

لتحترقي حبا ..

          وشوقا..

وحين تحضرين ..

وحين تغادرينْ

أريدكِ ..

في الحب تموتينْ

ومن أجل هذا الزمان ..

ومن أجل هذى القصيدة .. تحيين

 

 

أريدكِ ..

كقلبيَ الحزينْ

 

 

أريدكِ ..

العقل..

والقلب ..

والحكمة ..

والجنونْ

وحلما لا تراه العيونْ

وهجرا .. وحنينا

وكفرا .. ويقينا

أريدكِ ..

نبوءة تأتي .. منذ آلاف السنينْ

 

أريدكِ ..

غيمتين ..

ونجمتين ..

وفراشتين ..

وقصيدتين ..

و الآن

أريدكِ ..

وأن تبقيْ قليلا ..

لتسمعي صمتي .. صهيلا ..

وشاهدة عليّ ..

حين تغتالني القصيدة ..

على مهل .. تراقبي احتضاري ..

ويداكِ ملطختان ..

 

24 كانون الثاني 2012

الكاتب:

القراءات:

التصنيف: 10- تقلبات بحرية ..

الوسوم:

في آن واحد .. نحارب وندعم الأحتلال

مازال ثوار ونشطاء  الشعب السوري وبعد أحد عشر شهرا “يدعمون النظام” وأقصد ههنا ثوار الإعلام  بشتى وسائله وطرقه الفكرية وتوجهات أفراده .. ومازلنا نقوي من شوكة وشراسة العصابة الأسدية علينا فيزداد عهرا وفسادا في أرض وطني البعيد , وقد يتسآل سائل ههنا … كيف ؟؟؟

سأرجع قليلا لبداية ثورة 15 آذار المنصرم وإلى الآن وإعلام العصابة الأسدية المتمثلة في التلفزيون السوري “لا يعترف” بوجود حراك شعبي وثورة شعبية وهذا الشيء قواه في كثير من طبقات المجتمع وكسب تأييدا من الكثير في بداية الأمر وإن بدت تتلاشى رويدا رويدا , لكنني أعترف أنه كسب تأييدا جماهرييا  في بداية الأمر وذلك  وأطال يعمره قليلا “بعدم اعترافه بالحراك الشعب” والذي يحاول أن يحافظ عليهم من خلال فحوى خطاباته الأخيرة وتصريح أبواقه في مختلف وسائل الإعلام من خلال بثّ روح المقاومة الزائفة .

وبالجهة المقابلة مازلنا نعترف به من خلال تناقل خطاباته وتصريح ابواقه وتحليلها واستنتاج مناطق الضعف بها ولا نشعر أننا في هذه الحالة نعمل يالاعتراف به ضمنيا بشكل خفيّ غير ملموس ، فالعمل على “تغليط جزئيات الخطاب والتعليق عليها يعترف بشكل آخر أن باقى الخطاب أو التصريح كان مثيرا للاهتمام , رغم أننا نعرف ونؤمن قبل أي تصريح وخطاب أنه كاذب ويخلو من الصحة .

أفضل وسيلة لمحاربة الشر هو زيادة عمل الخير .. وأفضل وسيلة لتصغير بقعة القبح هو زيادة مساحة الجمال والإكثار بذكرها  فتتلاشى مساحة النقيض رويدا رويدا .

محاربة القبح هو اعتراف به شئنا أم أبينا ’ فدائما ما  نهيّئ له الفرصة بأن يرى صدى أفعاله وانتشارها , وهذا ما يرزده قوة هو وأبواقه علينا  ”فهو لا يريد منا  صديقه ولا اتباع كلامه على قدر ما يريد عمّ الفوضى في الوسط الأعلامي وطمس الحقائق ين آراء الشعب على مختلف طبقاته وتوجهاته ، وهذا السلوك ليس من ابتكاري فهو متعارف عليه في معاملة الكلاب فحين يهاجمك كلب ينبح أن أعطيته أي رد فعل زاد شراسة  وأن أعطيت له ظهرك سكت وتولى مدبرا .

مازلنا نتقفى تصاريحهم وندقق بها وبأغلاطهم وكأننا نبتكر اختراعا جديدا ونكتشف حقائق جديدة , في حين أن ثوارنا في أمسّ الحاجة لهذا الوقت والجهد منا .

كفاهم ما اعتصبوا منا هو وعائلته وزيانته الذين غدوا الآن هباءا ومجرد ماض لا نريد فتح صفحته مجددا, وهذا الشيء لا يلغي محاسبتهم ومحاسبة كل من كل له يدٌ في دعمه فهذا كان احتلال ومن حوله كانوا عملاء للاحتلال .

قد لا يكون ما أسلفت السبب الوحيد لطول عمر  ثورتنا لكنه من أحد أهم الأسباب وأهمها . وهو ولعامل الوحيد الذي نستطيع نحن “في الخارج ” االعمل عليه والقضاء عليه .

(الكويت)

الكاتب:

القراءات:

التصنيف: 0 يـــوميات بلال الحاج يونس

الوسوم:

أوركسترا النشوة

الرياح التي عبرت من خلالكِ ..

                  مثيرة للجنسْ

هبّـتْ ..

فغيّرتْ جغرافيةَ جسدي ..

وسيكلوجيةَ دمي ..

فصرت أراكِ متقفيا رائحة الفريسة ..

وأستنشقكِ باللمسْ

والقمر الغافي ما بيننا..

توهّج  ..

فاحترق ..

ثم توهّج .. وتوهج

حتى صار في عتمة … كالشمسْ

يتثرني ..

ورمادي ..

أيامي ..

واعتيادي ..

من القدمين إلى الرأسْ

والطلّ المعتّق تحت الإبطين ..

وما بين النهدين ..

                 والفخذين ..

يعزفُ أوركسترا النشوة ..

         وموسيقى الهمسْ

نهدان ..

مائجان ..

ماجنان ..

معربدان ..

يصرخان ..

برقة النبيذ ..  للكأسْ

وأني أحبّكِ ..

ولا أحبّكِ ..

فلم أعد أميّز المشاعر ..

ولا العواطف ..

ولا الأمطار ..

ولا العواصف ..

لا الأمل ..

             ولا اليأس

فالصخب ..

واللهب ..

والمطر ..

والشّرر..

يبعثرونني  ..

يعيدون كتابة النبيذ .. والأمسْ

وأنتِ ..

حين اقتربتِ ..

فلا شعرا ..

ولا فكرا ..

لا طهرا ..

ولا كفرا الآن ..

فاشتهاؤك ..

          يستوطن النفسْ .

الكاتب:

القراءات:

التصنيف: 10- تقلبات بحرية ..

الوسوم:

ابقَ قليلا ..

(1)

الأمر معقّد جدا ..

فلن تفهمني ولن أفهمكْ

ولن ترى تكاثر أحزاني ..

                ونيراني

وإن متّ بجانبِكْ

فقط ابقَ قليلا

لأسمع صوت أنوثتي البعيد

وآخر نبض ..

ما قبل البرد ..

            وسكنى الجليدَ

(2)

الأمر معقّد جدا .. وجدا .. وجدا

رغم بساطة الحبّ ..

وأوّلهِ .. وآخرهِ

وجهل النهد ..وطيشهِ

وجنون الثغر ..وقبلتهِ

لكنه صعبٌ معكْ

فلا تحاولْ ..

ولا تقاتلْ ..

واترك يدي ..

وابقَ قليلا ..

فمازال القلب يسمعكْ

واتركني عارية ..

           .. وحيدة

على نجمتك الشريدة ..

            .. بعيدة

ولا تقترب ..

فلن تلبسني ولن ألبسكْ

وراقب انتفاخَ السنابلِ ..

وارتعاشَ الأناملِ ..

           .. واحتراقي معكْ

(3)

الأمر معقّدٌ جدا .. وجدا .. وجدا

فما بيني وبينكَ ..

قلب من حجر

ونهد من حجر

وبحر من حجر

فلا تصرخْ .. فلن أسمعكْ

ولا تستصرخني .. فلن أٌسمعكْ

فقط ابقَ قليلا ..

فمازال في القلبِ ما هو لكْ

ودمعةٌ ما بيننا حائرة ..

فمرة تدمُعني ..

ومرة أدمعَكْ

ومرة تمسحني ..

ومرة أمسحَكْ

ومرة تسألني ..

ومرة لا أكون .. معك

(4)

الأمر معقّد جدا .. وجدا .. وجدا

في حضوركَ .. وغيابك

في  بقائكَ  ..  ورحيلكَ

في أول الأمر ..

وآخر الأمر

فابقَ ما بيني وبين ..

ما بين الدمعة والعين ..

ما بين الموج .. والبحر

وكن التحول والقدر

وكن المكان .. في اللازمان

والزمان .. في اللامكان

والغرق في برّ الأمان

كن في سمائي غيمتان ..

             ولا تنتظر المطر

فمنذ سنين يا أنتَ ..

تيبّـست أرضي ..

               وثغري لم يثمر

(5)

أحبّكَ ..

أحبّكَ ..

           بصمت ..

أمارسكَ ..

          بصمت ..

أراودكَ ما بين الأنامل  والعنب

وما بين السلاسل والتعب

فما أقسى الحبّ ..

في أزقة الكبتِ .. واللهب

وما أدمى ممارسة الصمتِ ..

وجنس الخشب

وأنتَ .. الأمر معقد معكْ

معقّد .. لا وهم .. لا حُلم ..

ولا قصيدة في هذا الزمان .. تُكتب

فاكذب كما تشاء ..

وابقَ ..

فيحلو معك الكذب

وارحل متى تشاء ..

فلن أغضب

فقط ابقَ الآن ..

قليلا ..

ولا تسألني عن السببْ .

29 كانون الأول 2011


الكاتب:

القراءات:

التصنيف: 10- تقلبات بحرية ..

الوسوم:

“هسع بلشت ثورتنا “

 

عبارة من أعمق وأقوى الشعارات التي رفعت في الأيام الماضية ,وتحديدا في بلدة حلفايا من ريف حماة ” حيث رأيتها بمقطع مصور معنون”  , عبارة بسيطة لكنها تستحق الوقوف كثيرا لما بها من قوة ووعي لانتفاضة أبناء بلدي لنيل حريته وكرامته .

ففي حين تتهاوى القوى الأسدية المحتلة رويدا رويدا, ينهض الثوار قائلين بعد عشرة أشهر من القتل وسفك الدم وممارسة أقبح أنواع العهر والقمع على مرّ التاريخ قائلين “هسع بلشت ثورتنا ” , في دلالة أن ما مرّ علينا وكل ما لديكم من أساليب القتل والقمع والتخويف , وما رأيتموه منا ومن بسالتنا وصمودنا ولحبنا للوطن لم يكن سوى البداية , وأن لا قوة تعلو فوق سلطة الشعب الذي عليكم محاربته ومحاربة أجياله القادمة ، شعار إن عُمّم في أرجاء سورية لشكل سلاحا فكريا يأتي بعد سلاح ” الله أكبر” والتي حين يسمعها أفراد العصابة الأسدية يصبيهم نوع من الهستيريا والجنون, هذا من جهة , ومن جهة أخرى وهي الأهم أن الثورة بدأت من الآن وهذا تصحيح لاعتقاد الكثير أن الثورة ستنتهي لمجرد فلول الأسد وحاشيته, والتي سقطت من قبل 15 آذار المنصرم وقد قلت هذا تكرار بعد أن آمنت به مليّا .

” ثورتنا هسع بلشت ” أي أن ثورتنا ضد الفساد المتفشّي في البلاد الآن بدأت , ثورتنا لاستعادة إنسانيتنا العريقة والتي تُقدّر بآلاف السنين والتي أغتصب في الأعوام الأربعين الأخيرة الآن بدأت, ثورتنا لمحاربة التخلّف ومواكبة العصر وأخذ المكانة السياسية والإقتصادية والفكرية والعلمية بين دول العالم الآن بدأت, ثورتنا لاستحضار حبّ الوطن بعد أن “غيّب” على مدار أربعين عاما وحُصر في شخص واحد” الآن بدأت, ثورتنا لبناء مستقبل أبنائنا وبناتنا وتحقيق أحلاما التي صودرت ولم نكن نسيطيع مجرد الحلم بها .. الآن بدأت , ثورتنا لنرى مؤسساتنا وشوارعنا ومدارسنا وتقنياتنا كما يليق لشعب عريق ومدنه التي تعتبر من أقدم مدن التاريخ .. الآن بدأت . ثورتنا مستمرة في حب الوطن لآخر يوم من عمر كل منا .. فمن الآن لن نسكت على خطأ شخصيّ من مسؤول يتضرر به ملايين السوريين لن نسكت ما حيينا .

ثورتنا الآن بدأت كثورة عاشق لا يهدأ في حب معشوقته لآخر يوم من عمره وكل يوم يشعر أنه في البداية .

ثورتنا الآن بدأت لا تعني أننا نلغي دماء شهدائنا وننسى معاناة المعتقلين والمهجرين والمتضررين من هذا الإحتلال الأسدي , بل هي أفضل تكريم لهم بمعنى عميق جدا وأصدق وعد وعهد نعاهدهم به بعد أن قدّموا أغلى ما عندهم في سبيل نيل حريتنا وكراميتنا أصدق عهد ووعد أننا لن ننسىاهم ولن ننسى ما ماتوا وما عانوا لأجله.

وثورتي الآن بدأت .

 

(الكويت ) 

الكاتب:

القراءات:

التصنيف: 0 يـــوميات بلال الحاج يونس

الوسوم:

تونس

 

 

http://www.youtube.com/watch?v=Bq0ANbL3Kew

والله إن العين لتدمع .. من على بعد آلاف الكيلومترات حين شاهدت هذا المشهد , فكيف من يلامس هذا الحدث

أبارك لوطني التوتسي ,وأبارك لأبناء وطني التونسيون
يا تونس الخضراء … هنيئا لك لمولودك الجديد ،فهذا الوطن الوطن العظيم لا بدّ له أن ينجب أبناء كرام ، حتى لو طال الغياب .. واستعصى القدر فجنينكِ “الشعب” أراد الحياة , وشق بإرادته رحم الموت بعد نفق امتد ثلاثون عاما
قد لا أعرف عن تونس الكثير ..
لأصف حسنها كما تستحق
ولم ألامس قدها الأخضر من قبل ..
لأكتب قصيدة حب من القلب
لكنني أعرف الأن …
أنها منبع الحرية …
وهذا يكفي لما تبقى من قصيدتي
_________________________
البوعزيزي …
أنت أغنى وأثرى رجل بهذا الكون
فليس ثمة رجل مات وثلاثمئة مليون عربي مدين له ..
بأعظم قيمة في الوجود …. ” الحرية”
شكرا … شكرا …  من القلب شكرا …
شكرا إلى الذي اختار بموته الحياة للملايين
شكرا … إلى الذي رفض الذل في حين أننا كنا نرضاه عيشا كريما..
شكرا …
شكرا .. معتذرا .. لرجل لا تكفيه الكلمات …
ولا أن تسمى قصيدة باسمه شكرا
شكرا … إلى الذي ارتبط اسمه بالحرية ..
شكرا من قلب شاعر … لا يقول شكرا ولا يعتذر بسهولة

بلال الحاج يونس
13 كانون الأول 2011

الكاتب:

القراءات:

التصنيف: 0 يـــوميات بلال الحاج يونس

الوسوم:

كويت .. اللاذكريات

اعتدت التجوال في ذاكرتي وحدي .. كأي إنسان ترافقه ذكرياته أينما حلّ وأينما رحل , وتكبر هذه الذكريات كأي عضو من أعضاء الجسد حين تحتفظ بأماكنها كما هي , فتلك التي تلامس الطفولة دائما ما يحتفظ العقل والقلب بها سويا بجميع تفاصيليها بعائلة تُسمى عائلة الحنين .

سوق “المباركية” القديم هو أحدى تلك الذكريات التي اعتدتُ على التجوال وحيدا بين أزقته برفقة عائلة الحنين ,فبعض المقتنيات مازالت تحلو لي من ذلك السوق رغم توفرها بكثير من أسواق الكويت ، ورغم أنني أعرف إلى أين أذهب تحديدا, لكن دوما ما أتبع خطواتي بلا وعي إلى أزقة متحسسا بها أصوات وروائح الحنين .

يوم الوقوف بعرفات لهذا العام مختلف جدا . مختلف حدّ الحزن , مختلف حدّ الصدمة , فخطواتي التي كانت تقودني إلى مكان يستوطنني منذ أن عرفت اسمي وأغفو إليه حين أحتاج إلى نفسي فقط , قداتني هذه المرة إلى عالم لم أعتد على رؤيته منذ كُتبت ذاكرتي أول كلمة في شجرة العائلة , قادتني إلى مشهد لم أراه من قبل وكأنني نُقلتُ فجأة إلى عالم أو زمن آخر.

انهيت دقيقة من الذهول سائلا  أحد الباعة : أهنا سوق “الحريم” ؟؟ فأجابني : نعم ، لكنني سمعتها وترددت أصداؤها في القلب .. ما بين كان … ولا , وما بين رنة صدى وأخرى أتساءل .. أهنا تزاحم الناس وارتطام الأكتف ببعضها ..  والغبار المتناثر بين الأقدام ، أهنا كان كانت محلات “الجواتي” التي تكتسي باللونين الأسود والأبيض، أم تلك البسطات في نهاية السوق والتي أذكر تماما حين وجدني أخي ضائعا بعد أن تركت يد أمي التي مازال صوتها ملئ المكان , وذكريات لا أستطيع الانتقاء منها لتراصّها ما بين زحمة الذكريات .

في ذاك المشهد .. جفت دمعة اخرى وارتصت بجانب أخواتها اللاتي يبسن من قسوة القلب وقسوة المكان والزمان .. لم تدمع عيني … لكنني حزنت جدا كالذي يفقد إحدى كليتيه أو عضوا من جسمه فتُحبس الدموع في عينيه كرها …  و يعرف في قرارة نفسه أن الموت بات قريبا.

جريمة قتل من سأحاسب عليها وبأي محكمة سأقدم أوراق ذكرياتي وعلى أي قانون سيحكم القاضي .. في بلاد لا محاكم فيها  للذكريات ونبض القلوب.

لو يعي قاتل ذكرياتي أنه يقتل ذكرياته برفقة ذكرياتي لما قتل ، وأن حاضر الإنسان هو امتداد لتاريخه لتشبّث في ماضيه كما يتشبث بالأمل  , لو يعي أن إزالة الذكريات ستُزيل حب الأرض من قلوبنا لما فعل .

الحب … لا يعترف بأوراق رسيمة أو وثائق ثبوتية , فليس كل حب يوثق في المحكمة ومؤسسات الدولة , وليس كل ارتباط رسمي يقوم على عامل الحب ، وليس الزواج الكاثوليكي ناجحا رغم أنه يدوم طويلا ويحكم على الزوجين بالمؤبد ، الحب مقترن بمدى تفاعل الإنسان بالأخر ومدى ارتباطه وحنينه بالأيام والأماكن التي مرّت من خلالهما برفقة الحنين .

كم جميل أن يحافظ الإنسان على إرثه التاريخي ، فكم جميل السوق المسقوف في حمص بعد أن جدد واحتفظ بمعالمه وذكرياته في آن واحد ، وكم كان جميلا لو رأيت سوق الحريم والأسواق المحيطة به تحتفظ  بإرثها التاريخي وذكرياتها بلمسة حضارية ، فليس الحضارة مرتبطة بعمرها وحسب , لكن الحضارة هو الحفاظ على ما كنا عليه .

أمارس ذكرياتي … في حين أن موطني الأصل “سوريا” ما بين الحرية والدمار , وما بين الأفراح والأحزان , وما بين الموت والولادة,  والشعب ههنا مشغولا في أزمات الرشاوي ومطرقة رئيس مجلس الأمة , قد أتهم باللامبالاة , فليس من الغريب أن يتهم العاشق باللامبالاة لكن الغريب أن يتنازل العاشق عن عشقه بسهولة وينسى .

مشهد سوق الحريم الجديد أعادني بلا وعي إلى قصيدة “هنيئا لك قلبي” كتبتها في العام الماضي وكأنني في ذلك الحين أشعر أن قطعة  من قلبي ستجتثّ في يوم وفي مشهد قريب …

شكرا لك قلبي ..
كتبتني ..
في زمن النسيان
في ذاكرة ..
لم يبقَ منها .. شيئا يُذكر
في وطن اللامكان
وكلُّ من فيه ولّى .. وأدبر
شكرا .. معتذرا ..
ولدتني في فوضى الصّمت  ..
إنسان
قد يأتي يوم   ..
أنْ كان لي قلب  ..
لا أذكر .

 الكويت لا تحسن الحفاظ على الذكريات , وبارعة في صناعة اللاتاريخ واللامكان .

 سأورّخ ذاكرتي هذي لأول مرة بالتاريخين الهجري والميلادي لعلي أحتفظ بآخر ذكريات سوق الحريم .

الكويت

4 كانون أول 2011

9 محرم 1433

الكاتب:

القراءات:

التصنيف: 0 يـــوميات بلال الحاج يونس

الوسوم:

الوطن والمواطنة

عملت العصابة الأسدية وحزب البعث من قبلها على مدار خمسين عاما “في الشارع السوري وعن طريق أفراد المخابرات “على إحداث ذلك التصدع الفكري والطبقي والإجتماعي بين أفراد الشعب السوري بكل أطيافه وفئاته، فقسمت الشعب السوري إلى أشكال لا اسم لها وزادت هذا التقسيم بطبقات عدّة , هذا من جهة ومن جهة أخرى أبقت على العصبيّة القبلية والعائلية فكانت على يقين أنها ستحتاجها كي يتسنى لها كسب ثقة قبيلة دون الأخرى إن “اشترت ضمير “ شيخها أو أميرها والغاية الوحيدة لهذه العملية هو تشتيت الفكر والصف على مبدأ “فرّق تسد ” فكانت الطبقة الأعلى هي من يحيطون بها بغضّ النظر عن انتمائهم ومدينتهم وطائفتهم وشهادتهم , وجميع ما سبق هذا كان يتزامن مع صورة واهمة تتمثل في القومية والإشتراكية والحرية التي أعلنتها شعارا لحزب البعث ,فعمل على توسيع هذا التصدع في التمييز بين المدينة والأخرى وبين القروي والمدني وطائفة دون أخرى وسوريون الداخل وسوريون الخارج  ومعارضة الداخل ومعارضة الخارج في الآونة الأخيرة ,

على مدار خمسين عاما كان يتعامل مع الحالتين “التفريق العنصري, والوحدة الوطنية” بسلاسة فائقة فكان يعلن شعارات الوحدة الوطنية في خطاباته المنقـّحة في خطّ ويعمل على التفرقة العنصرية في خط متواز للخط الأول فاستطاع من خلالها أن يوهم أغلبية الشعب السوري أنهم “سوريون” وأنهم قوميون يناصرون العروبة والقضية الفلسطينية التي كانت الملهم الوحيد لقوميتنا وحريتنا .

كل هذا صحيح وقد نجحت بذلك بما أنها استطاعت حُكم البلاد على مدار خمسين عاما سأعترف , كما وجب عليهم الاعتراف أن ما عملوا على بناءه على مدار خمسين عاما قد أسقطها الشعب السوري بعبارة واحدة “الشعب السوري واحد”

حين قامت الثورة السورية قامت على أيدي أطفال من قرى درعا لكن سلاسة النظام في التعامل مع طبقات التي عمل عليها فأوهم الكثير على  أنها حركة سلفية “مستعينا بالصورة التي عمل عليها الغرب على تصوير اللحى الطويلة بجانب الموت , فكانت ادعاته تعمل على أمرين الأول أنه يخلط الموازين ببعضها كي لا يفهم الفرد العادي ما سبب ثورتنا والأمر الثاني كي يسمي هذا الحراك الشعبي ويحصره في طابع طائفي يخوّف به الطوائف والأقليات الأخرى .

ما سبق كان تمهيدا لما أريد أن أقول , وهي مشكلة الطائفية التي سأعترف بوجودها وبفشل الشعب السوري بعد ثمانية أشهر في حلها والإعتراف بالمشكلة هو أول خطوة لحلها .

” لا للطائفية ” شعار يردده الكثير من السوريون في محاولة للرد على ادعاءات العصابة الأسدية أنها ثورة ليست بالطائفية , لكن مشكلة هذا الشعار أنه كان ينمي الطائفية بشكل تلقائي خفيّ حتى لو كنا في جهة محاربته , فترديد هذه الكلمة حتى لو كان في نفيها تعمل دائما على تذكير كل منا لانتمائه ومعتقداته , فحين يقول شخص ما أن أغلبية الثورة أنهم سنيّون نرد عليه ونقول أنهم سوريون , وحين يقول أن أقلية ما لم تشارك في المظاهرات نقول: أن لهم موقف وفكر وآراء أو أسباب تمنعهم من المشاركة  وحين يقول الشيخ قال : ….. نرد عليه أنه مواطن سوريّ يدافع عن وطنه وهذا حقه الشرعيّ , وحين يقول أن المعارض من مدينة أو قرية ما  “ويخص بها انتماء معين” نرد عليه أنه ينتمي لمدينة من المدن السورية … إلخ , كما أن نقل الأخبار وترك هذه الكلمة بين طيات الخبر يعمل على نشر النزعة الاعتقادية بشكل خفيّ لا نكاد نشعر به .

بعد ثمانية أشهر وما زالت هذه العبارة  تتردد على لسان ومسامع النشطاء ,ولم نستطع تجنب هذه الإشكالية حتى في محاربتها , وكان رد الاتهامات التي وجهت لأصحاب الحراك الشعبي  أنهم طائفيون باتهام العصابة أنها هي طائفية هو أكبر خطأ اراكبناه ونرتكبه في حراكنا السوري.

النظام الأسدي ليس طائفيا بل هو إجراميا وقمعيا ودمويا فقط . والشعب السوري واحد , والشعب السوري الثائر, وجميع السوريون يرفضون الاحتلال , ” وسوريا بدا حرية ”

 

(الكويت)

الكاتب:

القراءات:

التصنيف: 0 يـــوميات بلال الحاج يونس

الوسوم:

ما قبل وبعد 15 آذار …

لماذا نرفض الحوار ؟ ولماذا هوجم أعضاء هيئة التنسيق أمام مقر الجامعة في القاهرة رغم أن من اعتديَ عليه له باع طويل في المعارضة ؟ هل بهذه الطريقة ستُبنى سورية الجديدة ؟؟؟

أسئلة طرحت بين جموع الخارج في الأيام الأخيرة رغم يقيني وعلمي أن حركة الشارع مختلفة تماما عن الحركة الخارجية ، فثوّارنا في شوارع الوطن غير مبالين لما يحدث في الخارج ولا يسمعون الأخبار كثيرا , وهمّهم الأول والأخير في هذا الوقت هو إحكام القبضة على النظام والخروج من هذه الأزمة بأقل الخسائر .

نرفض الحوار لأن كلمة الحوار بكل بساطة تعني أن تجلس على طاولة مستديرة أو بأي شكل كان مع طرف أخر يساويك في الفكر ويختلف معك في الرأي , والمقارنة بين تفكيرنا وتفكير العصابة الأسدية ما هي إلا عملية لهدر الوقت لا أكثر ولا أريد الخوض بها حرصا على وقتي ووقت القارئ.

رأي المعارضين ما قبل 15 آذار مختلف تماما عن رأيهم ما بعد 15 آذار حتى وجوه المعارضة اختلفت ما بين التاريخين , وهذا ما حيّر النظام في طريقة تعامله مع الشعب الثائر , فبات عاجرا بأي وجهه وما شكل القوة  التي تجدي لقمع شعب متعدد التفكير والأهداف ,وقد استبعدت وجه التفكير لأنني على يقين أن هذا النظام لا فكر ولا عقل له .

لماذا نستعجل عمل المستقبل ونحن لم ننهي عمل اليوم بعد .. بمعني لماذا نستعجل البناء ونحن في مرحلة الهدم / إسقاط النظام , صحيح أننا نعمل على الهدم/ إسقاط النظام لبناء سورية الجديدة لكن مخططات البناء لا تُعرض في مرحلة الهدم , فليحتفظ كل منا بأفكاره لبناء سورية الجديدة فنحن الآن في بداية الطريق فأمامنا الكثير الكثير والمعركة الأشرس في ما بيننا هي ما بعد سقوط النظام  وهي مشروعة إن كانت تحت عنوانين (الوطن فوق الجميع والوطن للجميع), فلنوحد صفنا الآن ففي مرحلة الهدم نحتاج للقوة والاندفاع وللتوحد في نقطة واحدة لا أكثر .

قال الشاعر مظفر النواب :

وطني علّمني أن أقرأ كل الأشياء

علمني أن حروف التاريخ مزورة ..

حين تكون بلا دماء

دماء الشهداء التي تُسال على أرض وطني كل يوم هي التاريخ الحقيقي لوطن سيغدو حقيقيا بعد أن كان وهما مزيفا , لا أسترخص بدماء الشهداء ولكنني على يين أنها هي الثمن الوحيد للحرية التي طالما اتفقنا جميعا على مطلبها ، ولا أنتظر تسليم الأرض (سلميا) من محتل يحتار إلى أي أرض سيفر ويهرب .

 دماء شبابنا ما هي إلا فاتورة صمت آبائنا على مدار أربعين عاما فلا تفاوضوا على دمائنا مرة أخرى ودعونا “نحن الشباب” نحفظ دم أبنائنا الذين سيولدون, ونصنع ما عجزتم أنتم على فعله وتخلّصوا من فكرة أن ابني يظل صغيرا لا يعلم شيئا .. فلا نطلب منكم في هذا الوقت إلا التخلص من الإرث الفكري الذي ورثتموه عن أبائكم الأولين ، فلكم كل الاحترام إن استمعتم لنا جيدا وتركتمونا نبني مستقبلنا كيفما نشاء ليس كيفما أنتم تشاؤون ،

ما عليكم الآن سوى مراقبتنا وتأييدنا ما استطعتم ,” لا ألغي تاريخكم لكن دعونا نبني مستقبلنا ومستقبل أجيالنا القادمة كما نشاء.

 (الكويت)

الكاتب:

القراءات:

التصنيف: 0 يـــوميات بلال الحاج يونس

الوسوم:

« الصفحة السابقة   الصفحة التالية »